عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
72
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
والترمذي من حديث عبادة بن الصامت قال : « سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن قوله : لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا قال : هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له » « 1 » . ويؤيد ذلك ما أخرج البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لم يبق من النبوة إلا المبشرات . قالوا : وما المبشرات ؟ قال : الرؤيا الصالحة » « 2 » . وقال قتادة والضحاك والزهري : هي بشارة الملائكة لهم عند الموت « 3 » . وقال الحسن : ما بشر اللّه به في كتابه من جنته وكريم ثوابه ؛ كقوله : وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [ التوبة : 112 ] ، وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ [ فصلت : 30 ] . وهذا اختيار الفراء والزجاج « 4 » . والصحيح : أن جميع ما ذكروه مع ما يصدق عليه اسم البشارة داخل في الآية ومراد منها . أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن الحسين بن رواحة الأنصاري الحموي بقراءتي عليه بالموصل ، قال : أبنا الحافظ أبو طاهر السلفي بثغر الإسكندرية ، أبنا الرئيس أبو
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 4 / 534 ح 2275 ) ، وأحمد ( 5 / 315 ح 22739 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 6 / 2564 ح 6589 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 11 / 138 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1965 - 1966 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 220 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 378 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في ذكر الموت وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وأبي القاسم بن منده في كتاب سؤال القبر عن الضحاك . ومن طريق آخر عن الزهري وقتادة ، وعزاه لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 4 ) معاني الفراء ( 1 / 471 ) ، ومعاني الزجاج ( 3 / 26 ) .